الاثنين، 20 يونيو، 2011

عن أول مرة تحرش .. مشاعر لا تعرفونها

مش عارفه أكتب لُغه عربيه ، ومش عارفه أعمل حاجه انا متعودة أعملها عادي جداً ، مش لاقيه طرف الخيط اللى ابدأ منه كلامي ، لكن أنا هتكلم وخلاص ، أنا مش جاية أشرح معني التحرش ولا جاية أتكلم عن ليه بيتم التحرش بالمرأة ولا هقول كلام أكاديمي معقد محدش بيفكر فيه وقت حدوث فعل التحرش ، أنا مش هتكلم ، أنا يمكن هبوح بشوية مشاعر ॥

*أول مرة تعرضت للتحرش كان في سن عشر سنين ، متستغربوش يمكن مقومات جسمي كبنت في سن عشر سنين بتبين إن عمري ستاشر سنه ودة لأنى كنت تخينه نوعاً ما فكان تخني بيبين إني أكبر من سني ، ووقتها معلوماتي عن جسمي كانت إني بنت وإن أمي دايما بتحرّج عليا حد يلمسني لأنه ممنوع هو أنا مكنتش عارفه ممنوع ليه لكن كان ممنوع من ممنوعات الخرطوم والكرباج ، ركبت الميكروباص في رحلة عودتي من المدرسة ، لابسه ينيفورم المدرسة وكان وقتها لونه كُحلي زي مدارس الثانوي ، قعدت وقعد جنبي ، راجل شكلة كبير " عمو "

* لما حسيت بإيده علي فخدي ، كنت ببحلق في ضهر الكرسي اللى قدامى كأني بقول مش انا اللى بيحصلها كده ، أنا بيتهيألي ، كنت ببصله كأنى بقوله " عمو هو أنا عملت إيه عشان تخلي ماما تضربني !! كان بيبصلي بإستمتاع ، وأنا كنت بتكوم جوة نفسي بخوف

*مكنش معايا فلوس تسمح إني أنزل من الميكروباص عشان اركب حاجه تانيه ، ومكنش عندي الجراءة ولا القوة إني أتصرف أي تصرف دفاعي ، أنا كان الخوف ماليني لدرجة إني كنت ببكي جوة نفسي من غير دموع ، كنت برتعش وهو كان مستمتع بخوفي ॥

*أول منزلت مشيت ناحية البيت وانا بكتم في صوت دموعي ، وأنا واقفه ع الباب مسحت دموعي بسرعه ، ودخلت البيت مبتسمة كأن مفيش حاجه ، دخلت الحمام بكيت ببشاعة لسه فاكراها وخرجت بطلب من ربنا ماما متاخدش بالها من شكلي ، وإلا مصيري هيكون شئ مستحملوش

* مع أول قصة تحرش ليا إكتشفت إن تربيتنا من الأساس بتخوف البنت من جسمها ، وبتعلمها إن ممنوع عليها قبل غيرها ، لكن لما غيرها يحاول يقتنص اللى مش من حقه ॥ مش من حقها لا تدافع ولا تتكلم ولا تبوح ولا تصرخ ولا تشتكي ولا تعمل رد فعل ولا اي حاجه ، معندهاش حق اصلا

* مع أول قصة تحرش ليا إتبني عندي عقدة من كلمة " راجل " ، وعلي أثرها طلعت أجري واصرخ لما المقرئ حاول يطبطب عليا وهو بيقرأ قرآن في عزاء جدي

* مع أول قصة تحرش ليا عرفت أني كرهت جسمي فترة طويلللللة ويمكن لسه بكرهه لأنه بيجلب عليا الشر ، لاني مقدرش أحميه

* التحرش حاجه بنخاف نتكلم عنها زي الإغتصاب ، انا فعلا بخاف اقول ان تم التحرش بيا ، لأنى براقب نظرة الناس للمتحرش بيها بتكون مقسومه لحاجتين ॥ ياما صعبان عليها وحاسه بشفقه ناحيتها ॥ ياما بتتهمها !

* مقدرش أنكر ان في ستات كتير بتستخدم كلمة تحرش في غير موضعها عشان تحقق أغراض خاصة بيها ، ومقدرش أنكر ان في رجال بيتعرضوا للتحرش ، لكن بيفضل إحساس البنت بالعجز والنقص ملازمها ، وإحساس الرجل بالفخر

أنا مقدرش أقول إني اتغيرت كتير عشان كده بكتب الكلام دة ، ومتأكده إن الحل صعب ، لأن لازم ندخل كل بيت ونقنع كل امرأة ॥ إنه مش ذنبها ، نقنع كل واحدة تغير نظرتها للبنت اللى بتدافع عن نفسها ضد التحرش ومتقولش عليها قليلة الأدب والتربيه ، نقنع كل ام تفهم بنتها إن جسمها مش من الممنوعات وتحثها تدافع عن نفسها وتتكلم وتبوح ومتكبتش نفسها ، نقنع كل راجل إننا مش سبايا ولا محللين لمجرد - إنه شايف - إنها مش محتشمه من وجهة نظرة او مادام مهتمه بنفسها تبقي تستحق فعل التحرش ، نقنع كل راجل إن مش من حقه يجرح اي واحدة مهما كانت بالكلام لأن دة مش من حقه وتجني عليها ، لو نقدر نعمل كده - ودة أضعف الإيمان - يمكن في يوم نعيش اسوياء بدون أمراض وعقد نفسيه بيسببها ناس مبنقابلهمش إلا مرة واحدة بس ॥ وبيأذونا

4 التعليقات:

غير معرف يقول...

طريقة سردك شيقه و ترتيبك للاحداث جميل و احى فيكى شجاعتك و مصالحتك لنفسك و بكده ممكن فعلا نلاقى حل للمشكله فى مواجهتها ... شكرا
سامح

ايثار يقول...

أولًا وحشتيني أنا عاشقة الحب سابقًا بتاعة مدونة مدينة الحب بس غيرت اسمها يعني لو مش عارفاني:)

حاليًاعندي 13 سنة الا 3 شهور للدقة
موصلش للوضع اللي انتي كاتباه لكن بيحصلي محاولات تحرش ومعاكسات ابسط حاجة في طريقي للمدرسة مثلًا
الموضوع مش متعلق بالسن في أولاد أصغر مني ممكن هما اللي يحاولوا يعملوا معايا كدة
وده إن دل على شيء يدل على إن ده جزء متأصل فيهم من يوم ما اتخلقوا الأهل للأسف هما اللي بيوصلوا أولادهم لكدة
أبسط حاجة في تعامل الزوج مع زوجته من حقه يضربها او يتعامل معاها بعنف
من حق الاب أو الأم أنهم يعملوا أولادهم بأي طريقة ده جزء من الموضوع لان مش بيبقى في احترام لخصوصية الجسد او خصوصية الانسان في مشاعره

بجد أسلوبك عجبني ومتخيلة شعورك لكن صدقيني مفيش شخص متخلف يستاهل إنك تحسي بشعور وحش (مجرد وحش يعني مش عاجبك) بسببه مش شعور يدمرك

غير معرف يقول...

ثقافة الهزيمة.. عصابة البقرة الضاحكة 5‏

شركة «الأجنحة البيضاء» في عام 1986 شهد بداية تردد أسم الشركة في الحياة العامة، عندما قام (علوي حافظ) عضو مجلس الشعب بتقديم طلب أحاطة عن الفساد في مصر، مستنداً في جزء منه إلى أتهامات خاصة، وردت في كتاب "الحجاب"
VEIL
للكاتب الصحفي الأمريكي (بوب ودوورد)، وكشف حافظ عن تورط أسماء داخل النظام الحاكم فى صفقات بيع وشراء الأسلحة من الخارج "، ووثائق تتحدث عن صفقة أسلحة تم الحديث عنها داخل الكونجرس الأمريكي، حيث تحدث سيناتور داخل أحدى جلسات الكونجرس عن تأسيس مجموعة من العسكريين المصريين لشركة تدعى الأجنحة البيضاء لشراء الأسلحة من الولايات المتحدة بعمولات كبيرة.

أما أخطر هذة الوثائق هو ما كشف عنه التقرير النهائي للكونجرس والتى أكدت ان المفاوض المصرى لم يكن أبدا يعمل لصالح مصر بل لصالح عصابه سميت فورونجز، وأنه يجب محاكمته بتهمة الخيانة العظمى فى حق وطنه وصالح شعبه...باقى المقال فى الرابط التالى
www.ouregypt.us
و أقول بالنهاية هذا المقال يستحق القراءة فهو يجعلك تفكر كأنك قرأت كتابا دسما.

RoMa يقول...

اولا وقبل اى حاجة تحية لروحك الشجاعة الحرة اللى خلتك تقدرى تسردى حاجة زى دى ,
اما ثانيا و هى فكرة جسر الحوار بين الابناء و الاباء فى كل المواضيع و خاصة المواضيع الشائكة اللى زى دى و دى اكتر حاجة بيفتقر ليها معظم الاباء والامهات لكن احنا كجيل واعى اكتر بنحاول مانكررش الغلط تانى ومحاولتك دى جزء من المبادرة للتغيير
بجد احيكى و اسف على اطالة